لا يكاد المواطن العراقي البسيط يخرج من أزمة حتى يدخل في أخرى تزيد من فقره، وسط شبهات واتهامات بالفساد لمنتفعين من القرار الأخير.

وأدى الإجراء الحكومي إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع والمواد الضرورية في الأسواق، مما أدى إلى موجة غضب في صفوف المواطنين.

واستطلعت “سكاي نيوز عربية”، آراء بعض العراقيين، حيث قال أحدهم: “سعر صرف الدولار شكّل صدمة للشعب العراقي، فمن الواضح أن الحكومة ليست لديها سياسة نقدية ثابتة، لقد فشلت حتى بالاقتصاد”.

وتابع: “المواطن يعاني بسبب سعر الدولار منذ ارتفاعه.. الأشغال العامة توقفت والأسعار ارتفعت”.

وقالت مواطنة أخرى: “أرى أن العراق يتجه نحو الأسوء.. فالمواطن يشقى بينما تضيع علينا الرواتب. فليكن الله في عون أصحاب الدخل المحدود والأجور اليومية”.

وأضافت: “أسعار السلع ارتفعت، والإيجارات لا يتم خفضها.. (رئيس الوزراء مصطفى) الكاظمي لم يفعل شيئا ونحن نتجه من سيء إلى أسوء”.

واعتبر البنك المركزي العراقي ووزارة المالية، الإجراء “ضروريا” لتأمين مرتبات الموظفين للأشهر المقبلة، فيما يقول مختصون إن خفض قيمة العملة المحلية “لن يكون مجديا ما لم تتبعه إجراءات مالية صارمة”.

وأبرز تلك الإجراءات، وفق المختصين، هو وقف نزيف العملة الأجنبية عن طريق مزاد العملة الذي يجريه البنك المركزي بشكل يومي، يبيع فيه الدولار بسعر أقل من سعر السوق لمجموعة محدودة من المصارف، التي أصبح يطلق عليها “مصارف الحيتان الكبيرة”.

وقالت الباحثة في الشأن الاقتصادي العراقي، نداء الكعبي: ” الحقيقة هي أن الدولة لا تستطيع منذ عدة سنوات السيطرة على سعر صرف العملة، لأن هذا يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، وأن تبعد ملفات الفساد هذه عن التوافقات السياسية”.

وتابعت في حديث لـ”سكاي نيوز عربية”: يجب أن تكون هناك إرادة سياسية لحل هذه الملفات، ومحاسبة الفاسدين المسؤولين اليوم عن الأزمات الاقتصادية التي تلقي بظلالها على رزق المواطن”.

من جانبهم، أكد أعضاء كثر في البرلمان أنهم “لن يمرروا مشروع الموازنة بصورته الحالية”، مما يعني أن المشهد مقبل على تجاذب آخر بين الحكومة والبرلمان، لا يقل شأننا عن تجاذبات قانون الانتخابات.